Powered By Blogger

الاثنين، 27 أبريل 2026

صرخة الصحراء: قبائل الصمود والتصدي في مواجهة طوابير نابليون (1798م)عندما رست سفن الحملة الفرنسية على سواحل العجمي بالإسكندرية عام 1798م، ظن "نابليون بونابرت"

صرخة الصحراء: قبائل الصمود والتصدي في مواجهة طوابير نابليون (1798م)
عندما رست سفن الحملة الفرنسية على سواحل العجمي بالإسكندرية عام 1798م، ظن "نابليون بونابرت" (الذي يظهر في الصورة يراقب الشاطئ) أن الطريق إلى القاهرة سيكون مفروشاً بالورود. لكنه لم يضع في حسبانه "قبائل الصمود والتصدي" من أبناء بني سُليم، الذين جعلوا من الرمال ناراً تحرق أقدام الغزاة.

الهجوم الخاطف: 400 فارس يربكون حسابات الإمبراطورية
لم تكد القوات الفرنسية تطأ الأرض حتى انقضت عليهم طليعة قبائل الصمود والتصدي، ممثلة في 400 فارس من (بني عون، الهنادي، وأولاد علي). كان هجوماً اتسم بـ:
المباغتة: صيحات دوت في الأفق أرعبت الصفوف الفرنسية قبل أن تستقر أقدامهم.
الجسارة: كرات الأسود التي حصدت الرؤوس وأسرت الجنود، بشهادة المؤرخين الفرنسيين أنفسهم.

الكر والفر: انسحاب تكتيكي كالصقور نحو عمق الصحراء، مما بدد الهيبة العسكرية للغزاة منذ اللحظة الأولى.
سجل الشرف: قبائل إقليم البحيرة التي لم تنحنِ
لم تكن هذه الوقعة مجرد مناوشة عابرة، بل كانت إعلاناً لعهد من المقاومة قادته قبائل الصمود والتصدي في إقليم البحيرة، والتي لم تضع سيوفها حتى خرج آخر جندي فرنسي من أرض مصر.

تحية إجلال وتقدير لهذه القبائل الباسلة 
التي وقفت صامدةً في وجه الحملة في إقليم البحيرة :
(بني عون - الهنادي - البهجة - أولاد علي - السننه - الجميعات - السمالوس - الجبالية - الجوابيص - خويلد)

إرث العزة والكرامة
تلك القبائل التي كتبت بدمائها صفحات العزة، أثبتت أن الصحراء لا تنحني لغازٍ، ولا تخضع لرايةٍ دخيلة. رحم الله الأجداد الذين حفظوا الأرض وصانوا العرض، وجعل ذكرهم فخراً يتوارثه الأبناء جيلاً بعد جيل.

المصادر:
- مذكرات نابليون الحملة على مصر ترجمة عباس أبو غزالة.
- دور عربان البحيرة في مقاومة الحملة الفرنسية للدكتور محمد الحناوي.
- كتاب وصف مصر لعلماء الحملة الفرنسية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق